قام ممثل جمعية إصلاح بالحضور في الندوة التي نظمتها نقابة موظفي الإدارة  العامة لوحدات التدخل اليوم الإربعاء 20 أوت 2014 حيث قامت النقابة بتقديم وعرض مجموعة من ملاحظاتها ومؤاخذاتها على مشروع قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال من الجانبين الأمني والقانوني .

وفي مداخلة أولى للمستشار القانوني محمد كريم النفاتي حول الجانب القانوني ، قال أنه يجب التعامل بصفة استثنائية مع جرائم الإرهاب بإعتبارها جرائم استثنائية وأضاف أن مشروع قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال يعتبر قانوناً هشاً ومتساهلاً من ناحية التجريم مقارنةً بقانون 2003 الذي إعتبره قانونا متكاملاً من الناحية الفنية لكنه كان يطبق بطريقة سيئة على حد تعبيره . أما بخصوص العقاب قال السيد محمد كريم النفاتي أنه لا يجب أن لا يكون للقاضي أي سلطة تقدير أو تخفيف عقاب في الجرائم المتعلقة بالإرهاب وإختتم كلمته بقوله ” هذا المشروع هو مشروع لقانونٍ هشٍ إجراءاً وتجرماً و عقاباً “

وبخصوص الجانب الأمني قدم الناطق الرسمي بإسم نقابة موظفي الإدارة العامة لوحدات التدخل والمكلف بالشؤون القانونية السيد مهدي بالشاوش ، مجموعة من ملاحظات وتحفظات النقابة حول مشروع قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال . ومن بين المقترحات :

عدم اعتماد عبارات فضفاضة ”آثار هامة“ لتعارضها مع مبدأ التأويل الضيق  في المادة الجزائية. بالنسبة للفصل الثالث . كما إعتبر أن الفصلين الرابع (4) و العاشر (10) يشجعان على تجنيد الأطفال ضمن الجماعات الإرهابية وتكليفها بمهام مختلفة وهو ما لاحظناه في ممارسات المجموعات والتنظيمات الإرهابية في العراق وسوريا . وبالنسبة للفصل التاسع عشر (19)  قال أنه اقتصر على الطائرات والسفن المدنية ولم يتعرض للطائرات والسفن العسكرية أو وسائل النقل الأخرى. وأضاف أن ألفصل الثلاثين (30) أهمل تجريم عمليات تسفير الأشخاص الى مناطق النزاع المسلح بقصد الانضمام الى الجماعات المسلحة سواء للقتال خارج الوطن أو داخله. وتتمثل الملاحظات حول ألفصل الثاني والستون (62) في   استبدال عبارة اللجنة التونسية باللجنة الوطنية.

و لم تشمل تركيبة اللجنة التونسية لمكافحة الإرهاب ممثلين للوزارات التالية :

- الشؤون الدينية، الشباب، الفلاحة، التعليم وتكنولوجيا الاتصال.

- الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري

- قضاة عسكريين وإداريين.

إضافة إلى  مقترح حذف وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية من تركيبة اللجنة لعدم وجودها في هيكلية الحكومة.

وتتمثل بعض تحفظات النقابة حول مشروع القانون في عدم وجود تعريف واضح أو تحديد للتنظيمات الإرهابية وبؤر التوتر خاصة خارج أرض الوطن مما يترك الأمر للاجتهاد ويلفت المتهمين من العقاب ويشكل في نفس الوقت خطرا على أمن الدولة في صورة عودة أشخاص شاركوا في معارك أو تدربوا على الأسلحة ولم تقع محاسبتهم بسبب عدم تصنيف التنظيم الذي انتموا إليه. إضافة إلى أن هذا القانون لم ينص على توفير الحماية القانونية اللازمة لأعوان قوات الأمن الداخلي، الذين يقومون بمجابهة الإرهاب والتصدي له، بما يكفل عدم مآخذتهم جزائيا إذا نتج عن ذلك قتل أو جرح. إعتبر أنه يجب إدراج موضوع الحجب لصفحات التواصل الاجتماعي المحرضّة على الارهاب.وفي الختام قال السيد مهدي بالشاوش ان نقابة موظفي الإدارة العامة لوحدات التدخل، تعلن رفضها تمرير مشروع القانون الأساسي لمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال بصيغته الحالية وتدعو رئاسة الحكومة عن طريق وزارة الداخلية لسحبه بوصفها السلطة الوحيدة المؤهلة لتنقيحه، مع مواصلة العمل بقانون 10 ديسمبر 2003، مع مراعاة مبدأ احترام حقوق الانسان.