لقد تم دعوة جمعية إصلاح المؤسسات للمشاركة في فعاليات الندوة الإقليمية حول الأمن المدني وإصلاح قطاع العدل بشمال إفريقيا من 4 إلى 7 جوان 2013 بالدار البيضاء – المغرب. وقد أثث رئيس جمعية إصلاح المؤسسات، السيد “بسام بوقرة”، الجلسة السادسة ليقدم خلالها التحديات المطروحة في تونس من أجل إصلاح المنظومة الأمنية والحلول الممكنة. ومن ثم تحولت المداخلة إلى نقاش مثري وبناء بينه وبين  الحضور من جهة، و بينه وبين السيد “ضياء الدين مورو” (نائب رئيس المنظمة الدولية لمساندة المساجين السياسيين وممثل جمعية المحامين الشبان) والسيدة “كورين هانلم” (ممثلة معهد السلام الأمريكي) من جهة أخرى، خاصة عندما تم التطرق إلى مدى تقدّم برنامج الإصلاح الأمني والعدالة الانتقالية بالجمهورية التونسية.

ومن جهة أخرى، قام السيد “بسام بوقرة”، بتقديم لتجربة جمعية إصلاح المؤسسات في إصلاح وتطوير المنظومة الأمنية من خلال عدة مشاريع، منها خاصةً الدورات التدريبية حول إنفاذ القانون وحقوق الإنسان والتواصل وفض النزاعات لفائدة أعوان وحدات التدخل والحملة التوعوية ضد العنف بعنوان “ما تضربنيش” ومشروع المساعدة القانونية للمتضررين من عنف أعوان الأمن. كما أشاد، رئيس جمعية إصلاح المؤسسات، بدور مكونات المجتمع المدني في إصلاح المؤسسة الأمنية وطالب وزارة الداخلية التونسية بمزيد من الانفتاح والسعي للعمل التشاركي معها.

ومن أهم وأبرز المقترحات التي تقدمت بها جمعية إصلاح المؤسسات خلال هذه الندوة الإقليمية والتي لاقت استحسان جميع المشاركين والحضور هي مشروع “الأكاديمية الإقليمية للأمنيين” بغية تكوين رجال أمن مثاليين يعملون على تطبيق القانون دون أي تجاوز لمبادئ حقوق الإنسان ومشروع تكوين “شبكة مدنية إقليمية” تعمل على إصلاح وتطوير المنظومة الأمنية.

لكن يجب الإشارة إلى حالة الاستغراب والإحراج الذي أصابت ممثلي جمعية إصلاح المؤسسات وبقية أطراف المجتمع المدني والسياسي التونسي نظراً “لشغور كرسي ممثل وزارة الداخلية التونسية” (رغم حضور ممثلي وزارتي الدفاع والخارجية). إن هذا التغيب، عن أشغال ندوة إقليمية حضرها جميع ممثلي وزارات الداخلية بالمغرب العربي نظراً لأهميتها في مسار إصلاح المنظومة الأمنية، جعل أطراف المجتمع المدني التونسي الحاضرين بالندوة يتساءلون عن مدى جدية الحكومة في التعامل مع ملف الإصلاح والعدالة الانتقالية وعن النهج الدبلوماسي الذي تسلكه خلال هذه الفترة الانتقالية.

صحيح أن جمعية إصلاح المؤسسات وبقية ممثلي المجتمع المدني قد قاموا بواجبهم ولم يجعلوا الفراغ الذي تركه ممثل وزارة الداخلية يبدو ظاهرا للعيان، لكن هذا لا يثنينا كجمعية إصلاح المؤسسات بالمطالبة بتوضيح لهذا التخلّف الذي وضع الدولة التونسية وممثليها في موقف لا يحسدون عليه، خاصةً عندما نعلم أن هذه الندوة كانت ستنعقد في مدينة الحمامات بتونس خلال شهر فيفري الفارط، لكن نظراً لتدهور الظروف الأمنية حينها تم اختيار الدار البيضاء كبديل.

Response code is 404

Download (PDF, 605KB)

Download (PPTX, 95KB)

Download (PPTX, 2.72MB)

Download (PDF, 114KB)