تقرير الدورة التدريبية الأولى لموظفي الإدارة العامة لفرق التدخل

حول حقوق الإنسان وإنفاذ القانون والتواصل وفض النزاعات

1.  توطئة

في سابقة أولى وفريدة من نوعها ، فيما يتعلق بالعلاقة بين المؤسسة الأمنية والمجتمع المدني، قامت “منظمة إصلاح”، بالتعاون مع “نقابة موظفي الإدارة العامة لوحدات التدخل” وبالشراكة مع “المفوضية السامية لحقوق الإنسان”، بتنظيم دورة تدريبية أولى لفائدة أعوان الإدارة العامة لوحدات التدخل، في شكل أيام دراسية تتضمن  (متضمنة مجموعة من المداخلات وحلقات نقاش و ورشات عمل تهدف إلى تمكينهم من إكتساب مفاهيم حقوق الإنسان وتحسين علاقتهم بالمواطن في إطار إنفاذ القوانين، امتدت على 5 أيام متتالية (من 29 أفريل إلى 04 ماي 2013 بمركز التكوين ببوشوشة).

شارك في  هذه الدورة التدريبية قيادات أمنية صغرى من مختلف مناطق الجمهورية، وتولت نقابة موظفي الإدارة العامة لوحدات التدخل مسؤولية اختيارهم استنادا الى معايير خاصة.

تعتبر هذه الدورة التدريبية  حجر الأساس للبرنامج الخاص “بمنظمة إصلاح” الهادف الى المساهمة في مشروع إصلاح وتطوير المنظومة الأمنية من أجل إرساء أمن محايد وديمقراطي.

2. الهدف العام للدورة التدريبية

تطوير مهارات الأمنيين وخاصةً منهم  أعوان الإدارة العامة لوحدات التدخل، ليس فقط في مجال التواصل والتعامل مع المواطنين ولكن أيضاً وبالأخص تمكينهم من أسس ومبادئ حقوق الإنسان وآليات إنفاذ القانون؛ مما من شأنه أن يساهم بصفة فعالة  في إصلاح المنظومة الأمنية وتطويرها في إطار الفترة الانتقالية التي تمر بها البلاد بغية تكوين أمن ديمقراطي.

3. الهدف المباشر للدورة التدريبية

المساهمة في تطوير وعي أعوان الإدارة العامة لوحدات التدخل وتأهيلهم للتشبع بقيم  حقوق الإنسان وثقافة الأمن الديمقراطي ورسكلة هذه المفاهيم وتحيينها لديهم.

4.  البرنامج العام للدورة التدريبية

تأتي هذه الدورة التدريبية في إطار سعي المنظمة للمساهمة في إصلاح المنظومة الأمنية وتطويرها. وقد تطرقت ورشات العمل إلى :

  • حقوق الإنسان  وإنفاذ القوانين : المصادر والمعايير
  • حقوق الإنسان : آداب التعامل والتحاور.
  • الإجراءات العملياتية عند حالات الشغب.
  • استخدام القوة والأسلحة النارية.
  • التواصل داخل المجموعات والتواصل الجماهيري والتواصل الممنهج.
  • الأمن في الدولة الديمقراطية.
  • الذكاء الحسي : مدخل للتواصل والقيادية.
  •  تمارين تطبيقية حول التواصل.
  • مباراة كرة قدم شاطئية بين أعوان الأمن ومواطنين تحت شعار. “الكورة تصلح”.
  • حضور حفل موسيقي لمجموعة (GULTRAH SOUND SYSTEM (Underground بقاعة “الهمبرا” بالمرسى.

5.  المكونون

قام بتقديم المحاضرات وإدارة حلقات النقاش وتنشيط ورشات العمل ثلة من خيرة المختصين في مجال حقوق الإنسان والتواصل والإعلام والأمن وفض النزاعات.

  • السيد أنور معلى (خبير استشاري مختص في تقنيات التواصل)
  • السيد أكرم خليفة (مدرب بمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان)
  • السيد مازن شڨورة ( رئيس مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان)

6.  المشاركون

Screen Shot 2013-11-04 at 1.52.11 PM

المتربصون

  1. معز المولهي
  2.  فيصل الزكراوي
  3. جلال بيار
  4. عبد المجيد البوغديري
  5.  جلال العابد
  6.  فرج حامد
  7.  عادل الرزقي
  8.  نور الدين العوني
  9.  قيس الزغلامي
  10.  شفيق الشرعبي
  11.  هشام السليتي
  12.  رضا العباسي
  13.  كريم السياري
  14.  بوذراع المعلاوي
  15.  وحيد الحفصي
  16.  خميس عبد العالي
  17.  محرز المديوني

المشرفون على التربص من جهة النقابة

  • مهدي الشاوش
  • المنجي التواتي
  • عبد الجليل الخذري

المشرفون على التربص من جهة المنظمة

  • هيفاء البعشاوي
  • فريال شرف الدين
  • عصام مزوغي

7.  إفتتاح أشغال الدورة التدريبية

افتتح أشغال الدورة التدريبية السيد “مهدي الشاوش بوصفه مشرف على التربص ويساعده في ذلك السيدالمنجي التواتي عن “نقابة موظفي الإدارة العامة لوحدات التدخل” وقاما بتقديم نبذة حول هذه التجربة الفريدة من نوعها في تاريخ التعامل بين المجتمع المدني والمؤسسة الأمنية و تندرج هذه التجربة في اطار الشراكة بين “نقابة موظفي الإدارة العامة لوحدات التدخل “ومنظمة إصلاح” لإخراج عون الأمن من الضغط اليومي الذي يعيشه وتطوير قدراته على التواصل الأمثل مع المواطن خلال مباشرة عمله وإنفاذ القانون مع إحترام حقوق الإنسان من أجل إرساء منظومة أمنية ديمقراطية محايدة.

وقد تولى على إثرها ا السيد “بسام بوڨرة” تقديم “منظمة إصلاح” والهدف من التربص في الجانب المتعلق باحترام مبادئ حقوق الإنسان.

ولأجل خلق نوع من الارتياح بين المشاركين عند انطلاق أول مداخلة في الدورة التدريبية، قام أول المكونين “الأستاذ أنور معلى” بطرح بعض الأسئلة من سبيل : “ما هي إنتظاراتكم من التكوين ؟ وما هي نوعية المشاكل التي تعانون منها داخل السلك الأمني ؟ وهل يعرف بعضكم البعض مسبقاً ؟” مما ساهم في إزالة الحجز النفسي للمتكونين وجعلهم منسجمين مع أجواء التدريب .

8.  ملخص أشغال الدورة التدريبية   

اليوم الأول

كان الغرض الرئيسي من المداخلة الأولى التي  قدمها “الأستاذ أنور معلى” توفير العناصر الضرورية والأساسية لفهم مبادئ ومعايير التواصل. وقد اهتم المكون بالجوانب التالية :

فهم الأنماط الأساسية (لفظية / غير لفظية واللهجات والإشارات والرموز … الخ.) للتواصل داخل المجموعات والتواصل الجماهيري.

تعلم كيفية السيطرة على المساوئ والمخاطر  الناجمة عن الإشاعات.

استيعاب مفهوم التواصل من منظور استراتيجي وشامل، مع التمييز بين التواصل çالمؤسساتي والتواصل العملياتي وبين التواصل الإعلامي والتواصل خارج وسائل الإعلام.

تحديد التواصل ذي المصلحة العامة وفهم أوجه التشابه بين التسويق الاجتماعي والتسويق التجاري.

فهم آليات العنف أثناء فترة الانتخابات.

أما المداخلة الثانية فقد قدمها “السيد أكرم خليفة” ليتعرض من خلالها إلى مبادئ السلوك الأخلاقي والقانوني للشرطة المجتمعية في الديمقراطيات، كما ركز على تقديم وتفسير مصادر ومعايير حقوق الإنسان وكيفية احترامها خلال إنفاذ القانون والتعامل الايجابي معها عند التدخل الميداني، مستنداً في ذلك إلى ثلاثة وثائق أساسية :

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

مدونة لقواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين.

زيادةً عن مجموعة المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الدولة التونسية.

ولقد كان التفاعل بين المكون والمشاركين إيجابي لأنه تطرق إلى أمثلة حياتية من الواقع الذي يعيشه الأمنيين مع المواطنين والإعلاميين والسياسيين.

اليوم الثاني

في الفترة الأولى، ألقى السيد “مازن شڨورة” مداخلة حول المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين.

أما خلال الفترة الثانية قام بتمرين تطبيقي مع المشاركين حول كيفية استخدام القوة دون الإخلال بحقوق الإنسان في وضعيات مختلفة : السرقة، المظاهرات، الشغب، الاستفزاز، … الخ.

اليوم الثالث

قدم “الأستاذ أنور معلى” بمداخلة حول العلاقات المتشابكة بين السلط العمومية) القائمة بالواجبات (والمجتمع المدني والإعلام والشعب) صاحب الحقوق(. ومن ثم طلب من المشاركين القيام بتمرين تطبيقي يتحدث فيه كل منهم عن حالة قام بالتصرف والتفاعل مع معطياتها بطريقة أحس أنها مثالية وأنه كان حينها في أحسن حالاته ومستوياته المهنية.

اليوم الرابع

أدار “الأستاذ أنور معلى” ورشة عمل حول أسس التفاوض والتواصل و كيفية التعامل مع الجماهير (محتجين، متظاهرين، معتصمين، مشجعين كرة قدم، … إلخ(. ثم قام باقتراح تطبيقي (في شكل تمثيلية) قام فيه المشاركون بالانقسام إلى مجموعتين :

مجموعة تلعب دور المتظاهرين أو المعتصمين (يقطعون الطريق إلى مصنع بقريتهم ويغلقون أبوابه احتجاجا على أوضاع أو على مسؤول أو على قرار ) ومجموعة أخرى أقل عدداً تلعب دور  فرق التدخل (لفض الاعتصام أو تفريق المظاهرة)، ومن ثم على الطرف الأمني حسن التواصل وإدارة النقاش مع المحتاجين أن يكونوا سريعي البديهة أثناء التفاوض دون أي إخلال بمبادئ حقوق الإنسان وما تعلموه خلال أيام الدورة التدريبية.

خلال الفترة المسائية تم دعوة المتربصين إلى حضور عرض موسيقي لمجموعة شبابية (GULTRAH SOUND SYSTEM – Underground) بمسرح الهمبرا بالمرسى. ويهدف هذا النشاط إلى جعل عون الأمن يتعرف من قريب على الأجواء الخاصة لهؤلاء الشاب (فنانين وجمهور) ويتواصل معهم ليكتشف عالمهم. وبهذه الطريقة تكون “منظمة إصلاح” قد مكنت عون الأمن من إستيعاب عقلية هذه المجموعة من الشباب ومن الإقتناع بأن نقدهم إلى “البوليس” لا يستهدف شخصه ولكن نظام يرونه غير مناسب. وبفهمه لعقلية هذه الشريحة من مجتمعنا، سيتمكن عون الأمن من التعامل الأمثل معها دون أية أفكار مسبقة ومغلوطة.

اليوم الخامس

قام “الأستاذ أنور معلى” بمداخلة حول مفهوم الذكاء الحسي والتواصل ومفهوم الصراع وكيفية فض النزاعات دون أي خرق لمنظومة حقوق الإنسان.

على إثر نهاية آخر مداخلة، وزعت “منظمة إصلاح” على المشاركين استمارة تقييم للدورة التدريبية لتتمكن من التعرف على نقاط الضعف (التي يجب تفاديها خلال الدورات اللاحقة) ونقاط القوة (التي يجب المحافظة عليها وتطويرها) و لتجميع توصيات ومقترحات الأمنيين لمساعدة فريق “منظمة إصلاح” على تطوير  محتوى برنامج التكوين وتحسين الجانب التنظيمي واللوجستي.

في إطار حرصها على تحسين العلاقة بين المواطن وعون الأمن ولكسر الحاجز بينهما، قامت “منظمة إصلاح” خلال الفترة المسائية بتنظيم مباراة كرة قدم شاطئية جمعت فيها أعوان الأمن المشاركين في الدورة التدريبية مع شباب الأحياء الشعبية تحت شعار “الكورة تصلح”. وعملت “منظمة إصلاح” على  دمج الفريقين المتنافسين بين مدنيين وأمنيين. وقد دارت المباراة في أجواء رياضية وأخوية متميزة, حيث نجحت “منظمة إصلاح” في خلق من خلال التواصل والنقاش الايجابي بين الطرفين.

وترى “منظمة إصلاح” أن نجاح نشاط “الكرة تصلح” كجزء من مشروع توعية أعوان الأمن والمواطن وأن تكرار هذه التجربة في المستقبل القريب وتعميمها وجعلها تظاهرة دورية على مستوى إقليمي ووطني، سيساعد بصفة هامة في إرجاع ثقة بين الطرفين.

بعد انتهاء المباراة (بنتيجة التعادل 1-1(، قامت “منظمة إصلاح” بالتعاون مع “نقابة موظفي الإدارة العامة لوحدات التدخل” بتنظيم حفل اختتام الدورة التدريبية الأولى لموظفي الإدارة العامة لفرق التدخل بحضور السيد “عبد الواحد المساكني” (مستشار لدى وزير الداخلية) والسيد “مراد حسين” (عن إدارة الشمال) والأسعد كشو (كاتب عام نقابة موظفي الإدارة العامة لوحدات التدخل) و”بسام بوڨرة” (رئيس منظمة إصلاح).

إثر مداخلة كل منهم، وزعت “منظمة إصلاح” شهائد مشاركة للمتكونين تعبيراً منها على جديتهم والتزامهم و تفاعلهم الايجابي طيلة أيام الدورة التدريبية ، كما قامت “نقابة موظفي الإدارة العامة لوحدات التدخل”بتقديم شهادة شكر إلى “منظمة إصلاح” إعترافاً منها للمجهود الذي بذلته في تنظيم وإنجاح الدورة التدريبية ولمساهمتها القيمة في إصلاح المنظومة الأمنية.

9.  التقييم والتوصيات (أنظر الرسم البياني أسفله)

statestique'

ومنه فإن النسبة الماوية لمدى رضا كل مشارك عن الدورة التدريبية قد بلغ 82% 

نقاط القوة

لقد تم رصد نقاط القوة التالية حسب نتائج استمارات التقييم :

بسط وطرح مفاهيم حقوق الإنسان وحسن استيعابها من قبل المتربصين.

تمكين المتربصين من استيعاب مفهوم الشرطة المجتمعية وآليات التواصل مع المواطن.

 تمكين المتربصين من طرق إنفاذ القانون في النظام الديمقراطي.

التوصل إلى تغيير نظرتهم إلى مكونات المجتمع المدني. (وهذا دليل على صحة توجهات وخيارات “منظمة إصلاح” وشهادة نجاح أولي للبرنامج.)

كسر الحاجز بين المتربصين والمواطنين.

وتجدر الإشارة من خلال النقاشات بين المتربصين والمواطنين في الدورة التدريبية قد ساهم بصفة كبيرة في رفع معنويات المتربصين وإعطائهم إحساس بأن مشروع إصلاح المنظومة الأمنية وتحسين علاقة المواطن بعون الأمن ممكن.

 نقاط الضعف

 بعد السكن عن قاعة التكوين، تأخير في دعوة المشاركين, نقص الأنشطة الثقافية خلال الفترة المسائية .

غياب العنصر النسائي.

التوصيات

مقترحات المتربصين :

  • تنظيم دورات تكوينية للقيادات بصفتهم المسؤولين عن إصدار التعليمات.
  •  تنظيم دورات تكوينية للمستجدين باعتبارهم مستقبل المؤسسة الأمنية.