نظمت جمعية “إصلاح” بمشاركة معهد صحافة الحرب والسلام تونس دورة تدريبية فيما يتعلق بحقوق إنسان وإنفاذ القانون بإشراف الآنسة ” مريم المؤدب” خبيرة في مجال حقوق الإنسان، شهدت الدورة التدريبية حضور 16 شخص من أعمار وتوجهات مختلفة، مجتمع مدني، أكاديميين، وأعوان أمن.

ناقشت الدورة التدريبية كما التي سبقتها الإطار النظري لحقوق الإنسان المصادر والمعايير الدولية.إذ أكد المشاركون على ضرورة احترام حقوق الإنسان وتطبيقها كركيزة أساسية لضمان الانتقال الديمقراطي.

“إن هذه الدورة التدريبية تمثل نوعاً من الحلول  المساهمة في  معرفة وجهة نظر المواطن في إصلاح المنظومة الأمنية بما أن الأمن لا يتجزأ من حياة التونسي” على تعبير الآنسة “مريم المؤدب” انطلاقا من هذا المنظور الذي يرمي إلى إصلاحها وتطوير العلاقة بين المواطن وعون الأمن بحث المشاركون في خاصيات الشرطة في النظام الديمقراطي والنظام  الدكتاتوري”.

ومن هنا استخلص المشاركون دورهم كفاعل في إصلاح المنظومة الأمنية بخطوات بسيطة وعملية.

بعد ذلك استطاع المشاركون من خلال التمارين أن يستخلصوا مراحل لانتقال الديمقراطي والتركيز أساسا على مرحلة إصلاح المؤسسات والتي منها تم التوصل إلى ثلاث ركائز أساسية لإصلاح المنظومة الأمنية تحت غطاء حقوق الإنسان وتمثل أساسا في إصلاح هيكلي ، تشريعي وإصلاح يمس تكن أعوان الأمن.

استطاعت هذه الدورة التدريبية من تمكن المشاركين من فهم  واستيعاب مفاهيم ومعايير حقوق الإنسان إضافة إلى التعرف على كيفية المشاركة الفعلية في إصلاح المنظومة الأمنية كمواطن وكمجتمع مدني والذي سيضمن  الانتقال الديمقراطي للبلاد التونسية.

انطلقت الدورة التدريبية بتمرين تطبقي يتمثل في انقسام المشاركين لمجموعات من ثنائيات حيث يتحاور الطرفان وثم يقوم كل منهما بتعريف الطرف الأخر حسب محتوى المحادثة القصيرة التي دارت بينهما و هي طريقة لكسر الحاجز النفسي وبناء نوع من الثقة بين المشاركين.

تطلعات المشاركين:

·     معرفة ركائز حقوق الإنسان

·     حقوق الإنسان وعلاقتها بالمنظومة الأمنية

·     آليات الإصلاح المختلفة

·     حقوق الإنسان

تعريف عام :

قامت الآنسة” مريم المؤدب” بسؤال المشاركين عن قيم وخصائص حقوق الإنسان والتي تقوم على المساواة والكرامة الإنسانية وتتميز بشموليتها وكونيتها، ووبينت أنها غير قابلةٌ للتحوير وللانقسام. كما عرفت في هذا الجزء من التدريب الأجيال الأربعة لحقوق الإنسان:

·الجيل الأول: الحقوق السياسية والمدنية

·الجيل الثاني:  الحقوق الاجتماعية والاقتصادية

·الجيل الثالث: الحقوق الاقتصادية

·الجيل الرابع  : الصحافة

كما أضافت أيضا الآنسة “مريم المؤدب” في مداخلتها التعريف ببعض المعاهدات الدولية.

الاستنتاج : إن معرفة حقوق الإنسان ومبادئها تساهم في بلورة المهارات الفردية من خلال السلوكيات والقيم.

دور المواطن كفرد في إصلاح المنظومة الأمنية:

تساؤل: ما هي خاصيات النظام الأمني في النظام الديمقراطي  وفي النظام الاستبدادي؟

النظام الديمقراطي

تنفيذ القانون .. أمن متعلم ومواكب لتطورات العصر .. خدمة المواطن .. المعاملة الحسنة .. أمن جمهوري مجتمعي .. صون كرامة الإنسان .. حماية الحدود و الأمن الداخلي .. توفير الأمن للأفراد و المؤسسات .. احترام الحقوق و الحريات .. النقابات .. الولاء للوطن .. الشفافية و الحيادية التامة .. رفع الجرائم و الانتهاكات .. بعث الطمأنينة ..

النظام الاستبدادي

استغلال أموال الشعب .. خدمة الحاكم .. اللصوصية .. أمن منحاز .. القمع .. ضرب المعارضة .. انتهاكات الحقوق .. التعسف .. استغلال النفوذ .. سلطة الأفراد .. الرشوة و المحسوبية .. التعتيم و السمسرة .. التهديد و الابتزاز .. التوظيف السياسي

من هذا التمرين استخرج المشاركون أهم الخصائص الايجابية التي يتمتع بها الأمن التونسي والتي يجب المحافظة عليها وتطويرها إضافة إلى الخصائص السلبية التي يجب التخلص منها

والتي يمكن للمواطن المساعدة في استبدالها وذلك بخطوات بسيطة لبناء أمن ديمقراطي :

·     فتح قنوات الحوار مع الآمنين

·     الحث على رفع التجاوزات لسلط المعنية.

·     عدم تجاوز القانون واحترامه ( الإصلاح يبدأ على الصعيد النفسي)

·     تعميم ثقافة المواطنة

·     عدم المساهمة في منظومة الفساد ( الرشوة ….)

·     تميز لغة القانون على قانون القوة

·     التربية على ثقافة احترام القانون واحترام عون الأمن

الانتقال الديمقراطي

إن الوضع الانتقالي الذي تمر به البلاد التونسية يدعو الجميع إلى المشاركة وبشكل فعال في بناء أسس الدولة الديمقراطية الحديثة.

ناقش المشاركون في هذا الصدد خصائص الانتقال الديمقراطي خاصة العدالة الانتقالية والتي تقوم أساسا على خمس مراحل ثابتة:

·     البحث عن الحقيقة

·     المحاسبة

·     جبر الضرر

·     إصلاح المؤسسات

·     المصالحة

كما اتفق المشاركون أن المصالحة كمرحلة أخيرة غير ممكنة ألا إن مر المواطن والدولة ككل بجميع المراحل ولكن التركيز في هذا اليوم التدريبي سيكون أساسا على مرحلة إصلاح المؤسسات بما أن موضوع التدريب يتعلق بسلاح المؤسسة الأمنية.

تمرين تطبقي

يقع تقسيم المشاركين ألا ثلاث مجموعات لإتمام المهم التالية:

منظمة غير حكومية تتجه إلى المجلس التأسيسي لاقتراح تدابير تشريعية لإصلاح المنظومة الأمنية:

- تعديل المنظومة القانونية وما يتمشى وحقوق الإنسان ( أمن ديمقراطي محايد يعمل تبقى للقوانين و ضمن منظومة حقوق الإنسان)

-حق النفاذ إلى المعلومة .

- دسترة حقوق عون الأمن ( حمايته عند رفضه الأوامر المخالفة للقانون)

- ألحق النقابي

- استقلال المؤسسة الأمنية

- احترم القانون وتطبيقه.

منظمة غير حكومية تتجه إلى وزارة الداخلية لمطالبة بإصلاح هيكلي:

·    إرساء ثقافة الحوار ( وزارة الداخلية في السابق لغز يخاف المواطن من محاولة حله)

·    المعدات اللازمة

·    الشفافية في انتداب أعوان الأمن ( لا للمحسوبية)

·    الموارد البشرية يجب أن تكون كافية في كامل تراب الجمهورية

منظمة غير حكومة تتجه إلى عون الأمن ( التوعية والتكوين)

·    تقريب المواطن من عون الأمن ومن المنظومة ككل ( ندوات مشتركة)

·    الضغط المشترك على سلطة السيادة لتحقيق إصلاحات فعلية.

·    تمكين الأمني من دورات تكونت موازية( حقوق الإنسان واحترام القوانين الضابطة لمهامه)

·    حملات لتحسين صورة الأمنيين لدى المواطنين ( ومضات تحسيسية، معلقات…)

خلال هذا اليوم التدريبي استطاع المشاركون التمعن في مفاهيم ومعايير حقوق الإنسان ،دور المجتمع المدني الهام في إصلاح المنظومة الأمنية ولكن يبقى للمجتمع المدني جزء من دولة يجب أن تلعب كل مكوناتها دورا في تطويرها وتحسين العلاقة بين المواطن وعون الأمن للوصول إلى بوليس ديمقراطي ودولة مدنية تحترم حقوق الإنسان.

Response code is 404