نظمت جمعية “إصلاح” بالتعاون مع معهد صحافة السلم والحرب  دورة تدريب فيما يتعلق بحقوق الإنسان وتطبيق القانون بمدينة القيروان و ذلك لمدة يوم واحد. وقد كان التدريب بقيادة الدكتور أحمد كرود وهو عالم اجتماع تونسي و خبير في حقوق الإنسان. شهدت دورة التدريب حضور 14 شخصاً من أعمار متفاوتة مكونين من مختلف منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية والخلفيات الأكاديمية. إن دورة التدريب هذه ” جاءت في مرحلة انتقالية هامة متميزة بالتحول من الدكتاتورية إلى حقبة جديدة من الإصلاح”، على حد تعبير الدكتور كرود.

التقديم :

تناقش دورة التكوين الإطار النظري والقانوني لحقوق الإنسان قصد التوصل إلى معرفة الطريقة المثلى لإضفاء الطابع المؤسساتي لحقوق الإنسان ضمن عملية الإصلاح الأمني. كما أكد المشاركون على ضرورة إحترام حقوق الإنسان وتطبيق القانون كركيزتين أساسيتين للمرحلة الانتقالية التونسية. وقد وضح الدكتور كرود أن تطبيق القانون والالتزام بحقوق الإنسان يمثل الشغل الشاغل بالنسبة إلى كل من السلطات التنفيذية والشرطة والنظام الأمني بصفته سلطة تتعامل مباشرةً مع المواطنين في معظم الأحيان.

إنطاقا من الحاجة إلى إصلاح المنظومة الأمنية، بحث المشاركون في الدور المثالي للشرطة في ظل الديمقراطية خلافاً لما كان سائداً زمن الدكتاتورية. كما توصل المشاركون إلى تصور دورهم كنشطاء في المجتمع المدني في المساهمة في إصلاح المنظومة الأمنية وذلك من خلال عدة تمارين تطبيقية.

بعد ذلك، تمتع المشاركون بالقدرة على تنزيل حقوق الإنسان في إطار المرحلة الانتقالية التونسية مع تبادل الأفكار حول كيفية مساهمة المجتمع المدني مساهمةً فعالةً في ترسيخ حقوق الإنسان. كما تمكن المشاركون في نهاية دورة التكوين من التوصل إلى ثلاثة نتائج داعمة أساساً للإلتزام بحقوق الإنسان و ببناء هيكلي وتشريعي للقدرات.

و جديرٌ بالذكر أن دورة التكوين هذه قد نجحت في تمكين الحضور من التمتع بفهم قانوني وأكاديمي أساسي لحقوق الإنسان مع تبيان كيفية تطبيق هذه الحقوق لإصلاح المنظومة الأمنية. كما مكنت هذه الدورة المشاركين من معرفة كيفية المشاركة عملياً وبشكلٍ فعال في الانتقال الديمقراطي من خلال نشاطهم في المجتمع المدني. وقد وفر هذا التدريب فضاءً ملائماً لأعضاء المجتمع المدني بالقيروان لطرح ومناقشة خبراتهم و التواصل مع أطرافٍ أخرى تعمل على تحقيق الأهداف ذاتها.

التقييم :

نسجل ههنا إتفاق 3 مشاركين على الإقرار بأن يوماً واحداً من التدريب غير كافٍ للإلمام بكافة المواضيع الرئيسية المتعلقة بإصلاح المنظومة الأمنية من خلال تكريس حقوق الإنسان وعلوية القانون. فضلاً عن ذلك، انتقد مشارك واحد عدم تفكيك بعض المفاهيم بشكلٍ كافٍ لتيسير عملية الفهم و الاستيعاب.

وقد عبر المشاركون عن تمتعهم بالمكتسبات التالية:

-التعرف على وجهات نظر مختلفة ومعرفة متى يتعلق الأمر بالدفاع عن حقوق الإنسان وسيادة القانون في إطار إصلاح المنظومة الأمنية.
-ضرورة تحسين العلاقة بين المواطنين ورجال الأمن.
-فهم أفضل لحقوق الإنسان وإطارها القانوني.
-فهم أفضل لسبل إصلاح المنظومة الأمنية ونتائجها.
-التعلم أكثر حول الدور العملي الذي يمكن أن يضطلع به المجتمع المدني في إصلاح المنظومة الأمنية.

كما أبدى جميع المشاركين اهتمامهم بحضور ندوات تدريبية أخرى منظمة من طرف جمعية “إصلاح “

Response code is 404

يوم تكويني حول المكلفين بتنفيذ القانون وحقوق الإنسان ( المكون: الأستاذ أحمد كرود)